قال وزير العمل والتنمية الاجتماعية رئيس مجلس السلامة والصحة المهنية، السيد جميل بن محمد علي حميدان أن نسبة الالتزام بقرار حظر العمل وقت الظهيرة بلغ 98.9%.



و أشاد حميدان في تصريح له بمناسبة اختتام حملة حظر العمل وقت الظهيرة تحت أشعة الشمس المباشرة وفي الأماكن المكشوفة، والتي أطلقتها وزارة العمل والتنمية الاجتماعية منذ بداية يوليو وحتى نهاية أغسطس، بالنجاح البارز الذي تحقق بوصول نسبة الالتزام إلى 98.9% ، بشكل غير مسبوق نتيجة لحرص وتوجيهات القيادة الرشيدة بشأن المحافظة على صحة وسلامة العمال، وتأمين راحتهم أثناء فترة الذروة التي تشتد فيها الحرارة من الساعة 12 وحتى الرابعة عصراً.





وأشاد حميدان بالتعاون الايجابي المثمر والملفت الذي أبداه أصحاب العمل، إلى جانب مسئولي الشركات والمؤسسات في مختلف القطاعات الإنتاجية بالالتزام بالقرار.



وكشف حميدان أن تحقيق نسبة الالتزام المرتفعة بقرار الحظر يعكس تنامي مستوى الوعي الذي يتمتع به أصحاب العمل بالقرار، مشيداً باستيعابهم للمضامين الواردة فيه والتي تراعي الجوانب الإنسانية وتعمل على تحسين الإنتاجية، ومثمناً في الوقت ذاته ما يقومون به من جهد متواصل في سبيل تعزيز بيئة العمل الآمنة، إضافة إلى ان ذلك يعكس إيمانهم وقناعتهم بأهمية هذا التشريع وتأثيره الايجابي على سير عمليات الإنتاج، الأمر الذي يجعل من تطبيق هذا القرار مرتكزاً أساسيا للعلاقة المتوازنة والايجابية بين العمال وأصحاب العمل.



وذكر حميدان أن الوزارة قد قامت بـ 10035 زيارة تفتيشية على القطاعات الاقتصادية التي شملها القرار رقم (3) لسنة 2013، بشأن حظر العمل وقت الظهيرة تحت أشعة الشمس المباشرة وفي الأماكن المكشوفة خلال ساعات الحظر المقررة، مشيراً إلى أنه تم رصد (106) منشآت مخالفة للقرار، وقد بلغ عدد العمال الذين تم ضبطهم في مواقع العمل (235) عاملاً وقعت بشأنهم المخالفة، حيث سيتم إحالة محاضر المخالفات للنيابة العامة لاستكمال الإجراءات القانونية اللازمة بهذا الشأن.



وأشاد الوزير حميدان بانخفاض أعداد المخالفات المرصودة في مواقع العمل وما تبعه كذلك من انخفاض ملحوظ لعدد العمال المخالفين بالمقارنة مع الأعوام السابقة، والذي يعكس مدى التفاعل الإيجابي لأصحاب العمل مع القرار، بل أن بعضهم قد بادر في تمديد تطبيق ساعات الحظر طوعاً بعد نهاية الفترة المقررة والتي انتهت بنهاية شهر أغسطس الماضي، وهو ما يخلق الموائمة المنشودة بين العمال وأصحاب العمل والتي تنسجم مع الرؤية التي تهدف إلى إرساء ثقافة السلامة الوقائية والعمل على تعزيزها، وذلك انطلاقاً من مبدأ توفير بيئة عمل آمنة وسليمة تسهم في الحفاظ على الموارد البشرية وتحسين الإنتاجية للمنشآت.



ونوه سعادة وزير العمل والتنمية الاجتماعية بأن حماية العمال وضمان سلامتهم وصحتهم تأتي على رأس أولويات مهام الوزارة، وهو ما يؤكد الحرص على تعزيز منظومة القيم السامية والحضارية التي تتبناها مملكة البحرين، الأمر الذي وضعها في مصاف الدول الرائدة في مجال حماية الموارد البشرية والعمال وأكسبها احترام المجتمع الدولي، كما أصبحت تجربتها انموذجاً يحتذى في المنطقة ويتأكد ذلك من خلال سن التشريعات اللازمة لتحسين ظروف وبيئة العمل لضمان سلامتهم من جميع مخاطر العمل المختلفة.



وتشير الإحصاءات خلال السنوات الأخيرة إلى انخفاض حالات الإجهاد الحراري وضربات الشمس وأمراض الصيف الأخرى، فضلاً عن انخفاض حوادث السقوط والحوادث المهنية الأخرى خلال فترة الحظر وهو ما يبرهن عملياً على تحقيق أهداف القرار المنشودة في حماية العمال وضمان صحتهم وسلامتهم أثناء سريان فترة الحظر، حيث ساهم التعاون بين الوزارة والقطاع الخاص في إيجاد الأسس اللازمة لتطوير بيئة العمل وخفض نسبة الإصابات المهنية بقدر الإمكان طوال فترة العام، الأمر الذي عزز من السمعة الدولية المرموقة لمملكة البحرين في صيانة حقوق العمال والحفاظ عليها.

وكان الفريق المعني بالإشراف على تطبيق القرار بالوزارة قد قام طوال فترة حظر العمل وقت الظهيرة ما بين الساعة 12 ظهراً وحتى الرابعة عصراً بحملات التفتيش المفاجئة يومياً على مواقع العمل في مختلف محافظات المملكة، بالإضافة إلى تنظيم حملات توعية قبل بدء تفتيش حظر العمل وتوزيع مطبوعات وملصقات وكتيبات إرشادية بلغات متعددة يفهمها العمال للتوعية بأمراض الصيف ومخاطر الإجهاد الحراري.



وينص قرار حظر العمل وقت الظهيرة على أنه يعاقب كل من يخالف أحكام هذا القرار بالعقوبات المنصوص عليها في المادة (192) من قانون العمل في القطاع الأهلي الصادر بالقانون رقم (36) لسنة 2012، والتي تنص على أنه يعاقب كل من يخالف أياً من أحكام الباب (15) والقرارات الصادرة تنفيذاً له بالحبس مدة لا تزيد على ثلاثة أشهر، وبالغرامة التي لا تقل عن 500 دينار ولا تزيد على 1000 دينار، أو بإحدى هاتين العقوبتين .